الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
35
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فقلت : يا أستاذي أنت إلى الآن مع السبحة . فقال كذلك رأيت أستاذي السري بن مغلس السقطي قدس الله سره وفي يده سبحة . فقلت له : يا أستاذي إلى الآن مع السبحة . فقال : كذلك رأيت أستاذي معروف الكرخي وبيده سبحة فسألته عما سألتني عنه . فقال : كذلك رأيت بشر الحافي وفي يده سبحة . فسألته عما سألتني عنه فقال : كذلك رأيت أستاذي عمر المالكي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه . فقال : كذلك رأيت أستاذي الحسن البصري قدس الله سره وفي يده سبحة . فقلت : يا أستاذي مع عظم شأنك وحسن عبادتك وأنت إلى الآن مع السبحة . فقال لي : هذا شيء كنا استعملناه في البدايات ما كنا نتركه في النهايات ، أحب أن أذكر الله تعالى بقلبي وفي يدي وفي لساني » « 1 » . فلو لم يكن في اتخاذ السبحة غير موافقة هؤلاء السادات والدخول في مسلكهم والتماس بركتهم لكفى . أسماء السبحة : باستثناء الاسم المعروف لها وهو السبحة أو المسبحة فإن لها عدة أسماء أخرى عندنا منها : 1 . المذكرة : سميت بذلك لأنها تذكر من يحملها أو يراها بذكر الله فينتبه إلى التسبيح 2 . حبل النجاة : نسميها بذلك لأنها وسيلة تذكر العبد بربه ونتيجة لهذا ، فإنه يديم الذكر والتسبيح بها في حياته ، ومعلوم أن كثرة التسبيح تنجي العبد من الهم والغم ، يقول تعالى : فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ « 2 » . وكذلك فإنها تنجيه من ارتكاب المعاصي والآثام فينجو في الآخرة من عذاب النار أو الحجاب .
--> ( 1 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي مخطوطة المنحة في السبحة ص 21 20 . ( 2 ) - الأنبياء : 87 - 88 .